ابن خاقان
520
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
مالكة ، ولفعله في طرق الخبال سالكة ، فلم يعمل فيها فكرا ، ولم يتأمّل أعرفا أتى أم نكرا ، فجرت عليه لقبا ، وأعلته من الاشتهار مرقبا ، وصار مرتسما في العلية ، متّسما بتلك « 1 » الحلية . وما زالت الدّول تستدنيه نائيا « 2 » وتنئيه دانيا ، ولا تجعله « 3 » مجنيّا عليه ولا جانيا ، فما بيده رفع شومه « 4 » ، ولا محو وشومه ؛ وقد أثبتّ له ما تجتليه فتستحليه « 5 » ، وتلمحه فتستملحه ، فمن ذلك قوله في مغنّ زار بعد ما أغبّ ، وشطّ منه المزار « 6 » : ( كامل ) [ - بيتان له في مغن ] وافى وقد عظمت عليّ ذنوبه * في غيبة قبحت بهما آثاره فمحا إساءته بها إحسانه * واستغفرت لذنوبه أوتاره « 7 » وله في قينة : ( البسيط ) [ - وله في قينة ] لولا المشيب وما أخشاه من فند * لصحت : واحرّ ما ألقاه من دنف رمت فؤادي بسهم صبّ من أذني * على الفؤاد فلم يعدل ولم يصف لو ساجلت معبدا في بعد رتبته * لاستعبدته ، وأبدى ذلّ معترف أمّا الفؤاد ففي آثار نعمتها * وما أحسّ له إقبال منصرف وقد وقفت على تفصيل صنعتها * وأيّ حسن عليها اليوم لم يقف ؟ !
--> ( 1 ) ب : بتلى . ( 2 ) نائيا : ساقطة في ر . ( 3 ) ولا تجعله : ساقطة في م . ( 4 ) ط : رفع شمومه . ( 5 ) بعدها في ط : وتمقله فتنقله . ( 6 ) انظر : الخريدة : 2 / 460 . ( 7 ) بعد هذين البيتين تنفرد « ع » بأربع مقطوعات لم ترد في غيرها .